
في ليلةٍ من حريرِ السرِّ والوجدِ الأسودِ
تسلَّلَ الحبُّ يمشي على حدِّ السيفِ المسنونِ
يهمسُ اسمكِ في صدري فيوقظُ بركانًا جامدًا
يحرقُ الخوفَ ويُبقي على اللهيبِ الممنونِ
يا من تُحرَّمُ عينايَ حتى ظلُّكِ في الخيالِ
وأنتِ في كلِّ نبضةٍ تسبحينَ بلا قرارِ
أغارُ على النسيمِ إن لثمَ خصلةً من شعرِكِ
وأحسدُ الترابَ الذي يقبِّلُ أخمصَ قدمَيْكِ في الدارِ
ممنوعةٌ أنتِ كالجنّةِ خلفَ ألفِ سيفٍ مشرعٍ
لكن قلبي تمرَّدَ وصارَ عاصيًا على الدهرِ
أبني لنا في خيالي قصرًا من ضياءِ الليالي
وأزرعُ فيهِ وردًا لا تموتُ أزهارُهُ حتى يموتَ العمرُ
كلّما صاحَ العالمُ: «هذا حرامٌ وخطيئةٌ»
اشتعلَ عشقي لهيبًا وصارَ ألحانُهُ أعذبَ وأسمى
فالحبُّ إن كان ممنوعًا صارَ أجملَ قصيدةٍ في الوجودِ
وأنتِ فيها ملكةٌ وأنا بها الشاعرُ الدامي
يا من تُغنّي في صمتي ألحانَ الأملِ الخفيِّ
أنتظرُكِ على جسرِ الليالي الممدودِ إلى الأبدِ
ولو أن الدهرَ يمنعُ لقاءَنا ألفَ ألفِ سنةٍ
سأبقى أحبُّكِ حتى يذوبَ الزمانُ في بحرِ الوجدِ
وإن متُّ قبلَ أن أراكِ، فلا تبكي على قبري
بل غنّي لروحي لحنًا من ألحانِ الأملِ الوارفِ
فسأسمعُكِ في عالمِ البرزخِ أو في يومِ الحشرِ
وأبتسمُ وأقولُ: «كانت حبّي… ممنوعةً… وكانت أعظمَ ما ملكتُ»
#نافزظاهر








