
كبرنا معاً، وكان القلبُ ملعبنا
والضحكةُ البريئةُ في الروحِ موطننا
كنا نخطو على دربٍ بلا خوفٍ
والحلمُ يزهرُ في أعماقِ وجداننا
كنا صغاراً، نرسم الحبَّ في خطواتنا
ونخبئُ الأسرارَ في دفاترِ أوقاتنا
يداكَ كانت أماناً، حينَ تهتزُّ دنيانا
وعيناكَ كانت ضوءاً، يبدّدُ أحزاننا
لم نعرف الدنيا سوى أنَّا معاً فيها
طفلانِ لكنَّ الهوى أسبقَ أمانينا
واليومَ ما زال فينا ذاكَ النقاءُ يسكنُ
كأنَّنا لم نكبر، كأنَّنا ما زلنا طفلا
فالعشقُ بيننا عمرٌ، لا يقاسُ بالسنين
بل يقاسُ بصدقِ القلبِ، وبحلمٍ دفين
كنا نلهو بأحلامٍ صغيرةٍ نرسمها
حتى غدت أحلامُنا أفقاً يضمّنا
كنا نضحكُ من أبسطِ الأشياءِ حولنا
واليومَ نضحكُ من ذكرى تُعيدنا
أذكرُ حينَ كتبتَ اسمي على الرملِ
فجاءَ الموجُ يمحو، لكنَّه أبقانا
وأذكرُ حينَ خبأتَ زهرةً في يدي
فكانتْ وعداً بأنَّ الحبَّ لن ينسى
يا طفلةَ القلبِ، يا رفيقةَ العمرِ
ما زلتِ في الروحِ أغنيةً وأحلى معنى
كبرنا، لكنَّ فينا طفولةً لم تزل
تسكنُ الحنينَ، وتُحيي فينا المنى
فالعشقُ بيننا ليسَ قصةً عابرةً
بل هو كتابٌ طويلٌ، لا يُطوى أبداً
هو عهدُ الطفولةِ، حينَ كنا نضحكُ
وحينَ كنا نُقسمُ أن لا يفرّقنا
واليومَ نكتبُ في صفحاتِ العمرِ
أنَّ الهوى باقٍ، وأنَّنا معاً دوماً
فالعشقُ بيننا طفولةٌ مؤبدةٌ
تُزهرُ في القلبِ، وتبقى فينا خالدة
#نافز_ظاهر








